السيد حسن الحسيني الشيرازي
250
موسوعة الكلمة
والوفاء والتخلي إلى من ( التمس ) عهدي ، وإنجاز الذمة التي أعطيت من نفسي ، لئلا تكون الحجّة عليه مخالفة أمري ، وعلى السوقة أن لا يؤذوهم ، وأن يكملوا لهم العهد الذي جعلته لهم ليدخلوا معي في أبواب الوفاء ، ويكونوا لي أعوانا على الخير الذي كافيت به من استوجب ذلك مني ، وكان عونا على الدعوة وغيظا لأهل التكذيب والتشكيك ، ولئلا تكون الحجّة لأحد من أهل الذمة على أحد ممّن انتحل ملّة الإسلام مخالفة لما وضعت في هذا الكتاب ، والوفاء لهم بما استوجبوا مني واستحقوا ؛ إذ كان ذلك يدعو إلى استتمام المعروف ويجرّ إلى مكارم الأخلاق ، ويأمر بالحسنى وينهى عن السوء ، وفيه اتّباع الصدق ، وإيثار الحق إن شاء الله تعالى . وثيقة للحارث وأهل ملته « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب : كتبه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله إلى الناس كافّة ، بشيرا ونذيرا ، ومؤتمنا على وديعة الله في خلقه ، ولئلّا يكون للناس على الله حجّة بعد الرسل ، والبيان ، وكان الله عزيزا حكيما . للسيد ابن الحارث بن كعب ولأهل ملّته ، ولجميع من ينتحل دعوة النصرانية في شرق الأرض وغربها ، قريبها وبعيدها ، فصيحها وأعجمها ، معروفها ومجهولها كتابا لهم عهدا مرعيّا وسجلا منشورا سنّة منه وعدلا وذمة محفوظة ، من رعاها كان بالإسلام مستمسكا ، ولما فيه من الخير مستأهلا ، ومن ضيّعها ونكث العهد الذي فيها وخالفه إلى غيره ، وتعدى فيه ما أمرت كان لعهد الله ناكثا ، ولميثاقه ناقضا ، وبذمته مستهينا ، وللعنة
--> ( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 .